ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

9

المقتطف من أزاهر الطرف

تمهيد 1 - العصر : ولد علىّ بن سعيد المغربي « 1 » في عام 610 ه بقلعة يحصب أو قلعة بنى سعيد بغرناطة . وبهذا يكون قد عاش معظم سنى القرن السابع الهجري . ولم تكن الحياة في هذا القرن سهلة أو مستقرة بالنسبة للعرب أو المسلمين ، بل تميز القرن السابع الهجري بأحداث جسام هزت العالم العربي والاسلامي هزا عنيفا . ففي المشرق سقطت بغداد عاصمة الخلافة الاسلامية في عام 656 ه . على يد التتار بقيادة زعيمهم هولاكو . وفي الشام ومصر كانت الحرب سجالا بين الصليبيين بقيادة ملوك أوروبا ورجال كنائسها وبين المسلمين بقيادة الأيوبيين ، وفي المغرب أخذت الحواضر الأندلسية الكبرى تسقط في يد نصارى الأسبان واحدة تلو أخرى . ففي عام 633 ه تسقط . قرطبة ، وتليها بلنسية في عام 636 ه . ، ثم مرسية في عام 641 ه ، ثم أشبيلية في عام 646 ه . وهكذا أخذت تسقط . الأندلس حاضرة بعد حاضرة ، ورقعة بعد رقعة ، وحصنا بعد حصن حتى لم يبق منها إلا مملكة غرناطة التي ظلت تقاوم في عهد ملوكها من بنى الأحمر ما يقرب من قرنين

--> ( 1 ) أورد المقرى في الجزء الثاني من كتابه « نفح الطيب » ترجمة لحياة أسرة بنى سعيد وأخبارها ، وخص على ابن سعيد منها بصفحات عديدة ذكر فيها رحلاته وأساتذته ومؤلفاته وأصدقاءه ونماذج من شعره . ( أنظر النفح 2 / 262 وما بعدها ) وقد اعتمد الدارسون لحياة ابن سعيد ، والمحققون لكتبه على ما أورده المقرى وعلى ما كتبه ابن سعيد عن نفسه وعن أسرته في كتبه وذلك في تقديم هذه الشخصية ودراسة نشاطها العلمي والأدبي . ( أنظر مقدمة المغرب - والقسم المصري )